السيد محمد صادق الروحاني
122
العروة الوثقى
ولا يجوز للمتبرع الرجوع عليه ، واما ان طلب ولم يذكر التبرع فاداها عنه من ماله فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه لقاعدة احترام المال الا إذا علم كونه متبرعا الحادية عشر - إذا وكل غيره في أداء زكاته أو في الايصال إلى الفقير هل تبرأ ذمته بمجرد ذلك أو يجب العلم بأنه أداها ، أو يكفي اخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء ( 1 ) إذا كان الوكيل عدلا بمجرد الدفع اليه . الثانية عشر - إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير ، ونوى انه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، والا فإن كان عليه مظالم كان منها ، والا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له والا فمظالم له ، وان لم يكن على أبيه شئ فلجده إن كان عليه وهكذا فالظاهر الصحة . الثالثة عشر - لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أولا فأولا فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنية ، ولو اعطى من غير نية التعيين فالظاهر التوزيع . الرابعة عشر - في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفى الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كل منهما ، وان بلغ نصيب أحدهما دون الاخر فعليه فقط ، وان لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وان بلغ المجموع النصاب . الخامسة عشر - يجوز للحاكم الشرعي ان يقترض ( 2 ) على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها الا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطر لا يمكنه اعانته ورفع اضطراره الا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ
--> ( 1 ) هذا هو الأظهر ويكفى كونه موثوقا به . ( 2 ) لا معنى للاقتراض على الزكاة ، وعلى فرض صحته لا مجال لصرفه في مصارف الزكاة ، والاقتراض لأرباب الزكاة وان جاز في نفسه الا انه لم يثبت ولاية الحاكم في مثل ذلك ، وبه يظهر الحال في الوجهين الآخرين .